برنامج تهيئة معلّمي الدّائرة الأدبيّة في "تعلّم" للعام ٢٠١٩/٢٠٢٠

في إطار تقليدها السّنويّ، نظّمت مجموعة "تعلّم" برنامجًا لتهيئة المعلّمين للعام الدّراسيّ 2019 - 2020، وذلك خلال الفترة 20-22 أغسطس 2019.

ففي اليوم الآوّل من أيّام البرنامج المخصّص للكادر التّعليميّ في دائرة الدّراسات الأدبيّة، قدّم محمّد أبو قدح مستشار التّطوير المدرسيّ في مجموعة "تعلّم" ورشة في استراتيجيّات الاستيعاب القرائيّ بهدف تطوير مهارات الطّلبة في فهم المقروء بمستوياته المختلفة: المستوى الحرفي، والاستنتاجيّ، ومستوى التّفكير النّاقد، والإبداعيّ، مع إيلاء رعاية خاصّة لاستراتيجيّات ما وراء المعرفة.

وركّزت الورشة على أهمّيّة دور الطّالب ومحوريّته في اقتحام النّصوص الّتي يقرؤها وفق المنحى الثّلاثيّ في تناول النّصّ: ما قبل القراءة، وفي أثنائها، وما بعدها؛ وذلك في إطار حرص المجموعة على استقلاليّة المتعلّم، ومسؤوليّته عن تعلّمه باعتبارهما مدخلين أساسيّين لتمكين الطّلبة وتأهيلهم مهاريًّا.

وفي اليوم الثّاني، قدّمت السّيّدة هبة العمريّ المعلّمة في قسم الطّفولة المبكّرة في أكاديميّة المها للبنات بالتّعاون مع مستشار التّطوير المدرسيّ ورشة "التّحدّث من أجل الكتابة" أو "Talk for Writing"، وهو نهج تعليميّ ابتكره التّربويّ البريطانيّ Pie Corbett؛ بهدف تحسين مستوى الطّلبة في المهارات اللّغويّة عامّة والتّحدّث والكتابة بشكل خاصّ، وهو متاح للتّطبيق في جميع المراحل الدّراسيّة، وفي الموادّ كافّة.

وركّزت الورشة على تناول المراحل الثّلاث لهذا النّهج، وهي:

  1. المحاكاة: تبدأ هذه المرحلة عندما يتمكّن الطّلبة من النّصّ، وذلك من خلال الإعادة والتّكرار وفق النّمذجة الّتي تقدّمها المعلّمة؛ ليتمكّنوا من سرده بمحاكاتها، ثم مناقشته وشرحه لاحقًا.

  2. التّحديث(تطوير النّصّ): تتمثّل هذه المرحلة في تكييف النّصّ وتجديده بأفكار مستحدَثة، وذلك من خلال تغيير عناصر القصّة الأصليّة كالزّمان والمكان والأحداث والشّخصيّات، مع رسم مخطّط للنّصّ.

  3.  الابتكار)الإبداع): وهي المرحلة الأخيرة في هذا النّهج، وتتمثّل في إضافة عناصر جديدة للقصّة. وهنا يكمن دور المُعلّم في تحفيز الطّلبة لاستمطار أفكار جديدة في مرحلة العصف الذّهنيّ؛ لمساعدتهم في كتابة قصصهم الجديدة المستوحاة من أفكارهم.

وفي الفترة الصّباحيّة من اليوم التّدريبيّ الثّالث، قدّم محمّد أبو قدح مستشار التّطوير المدرسيّ في المجموعة ورشة المحاكاة الموجّهة كاستراتيجيّة علاجيّة لرفع كفايات الطّلبة في التّعبير الكتابيّ، وذلك بالإفادة من نهج Talk for Writing. كما قدّم في الفترة المسائيّة ورشة أخرى تناولت تدريس مادّة التّاريخ القطريّ بالاستناد إلى النّصّ؛ انطلاقًا من أنّ اللّغة العربيّة هي أداة التّعلّم في الموادّ الّتي تُدرّس بالعربيّة؛ فكلّما أظهر الطّالب امتلاكًا لأداة الفهم ومهاراته باستقلاليّة متدرّجة وفق قدراته تعزّزت لديه مهارات التّعلّم، وتحسّنت حصيلته اللّغويّة، وذخيرته المعرفيّة.

وفي سياق رعايته لبرنامج التّهيئة، أكّد د.محمّد سعيفان مدير التّعليم في مجموعة "تعلّم" أنّ المجموعة عند بنائها برامج التّطوير المهنيّ المستمرّ تحرص على مراعاة معايير الجودة العالميّة في تدريب معلّميها: القدامى والجدد، إلى جانب الحرص على الجِدّة والإبداع في الخدمات التّربويّة المقدّمة لهم؛ وذلك لضمان جودة التّعليم والتّعلّم في الأقسام العربيّة والإنجليزيّة على حدّ سواء، وانطلاقًا من إيمان المجموعة العميق في أهمّيّة دور المعلّم الممارس والمدرّب للارتقاء بكفايات الطّلبة؛ لصنع الفرق في مستويات تعلّمهم. 

Subscribe Ta’allum newsletter